محمد حسين بن بهاء الدين القمي
95
توضيح القوانين
عصى عصيانا متعددا فلو اعترف الخصم بالأول فنعم الوفاق والا فعليه العهدة قوله دام ظله نعم يمكن القول باستلزام الخطاب لارادتها حتما بالتبع اه لا يخفى ان بعض الأصوليين حرر النزاع من النفي والاثبات في وجوب المقدمة في الوجوب التبعي ويظهر من كلامه عدم الخلاف في عدم الوجوب الأصلي ولكن لما قال الواجب الشرعي أعم من الأصلي والتبعي قال بترتب الثمرات التي اخذوها في محلّ النزاع في الواجب التبعي أيضا وسيأتي من الأستاذ دام ظله العالي حمل كلام الأكثرين أيضا على ذلك فح لو كان مراد المثبتين مط هو اثبات الوجوب التبعي دون الأصلي ومراد المانعين مط هو نفى الوجوب الأصلي واثبات التبعي كالاستاد دام عمره العالي فلا ريب ان النزاع ح يصير لفظيا الا في ترتيب الثواب والعقاب في حق المقدمة أيضا قال الامر حقيقة في تحرير محل النزاع إلى أن يقال هل للوجوب التبعي ثواب وعقاب أم لا فقد تقدم من الأستاذ تحقيق مذهب الثاني ولذا قال في المقدمة السابقة واما القائل بوجوب المقدمة لا بد ان يقول بوجوب آخر غير الوجوب التوصّلى الخ فلاحظ وحاصل المراد ان القائلين بالوجوب لو كان مرادهم بالوجوب هو الوجوب الأصلي الذاتي بان يكون المراد من الخطاب بذى المقدمة خطابين وتكليفين أحدهما بالمقدمة والأخرى بذى المقدمة فهو وإن كان يترتب عليه الثمرات المعهودة ولكنه في غير المنع فمن ادعاه عليه الاثبات وإن كان مرادهم به هو الوجوب التبعي فهو وإن كان مسلما ولكن في ترتب الثمرات المذكورة على مثل ذلك الواجب محل كلام فتدبر قوله دام ظله بمعنى انه لا يرضى بترك المقدمة الخ يعنى ان دل الامر بذى المقدمة بدلالة الإشارة على وجوب المقدمة لم يرض الامر بترك مقدمة ولم يجز تصريحه بعدم مطلوبيتها للزوم التناقض قوله دام ظله العالي مع عدم كونه مقصودا في الآيتين قال دام ظله العالي في الحاشية المراد انه غير مقصود في الآيتين بالنظر إلى الكلام مع قطع النظر عن المتكلم وكلام الله تعالى مع عباده مسوق على طبق محاوراتهم وتفاهمهم فلا يرد ان يقال عدم قصده تعالى غير معلوم فكيف يحكم به وانما قلنا في الآيتين لا من الآيتين لان الذي نقتضيه النظر فيه ان يكون المقصود منه مغايرا للمقصود فيه فالمقصود في الآيتين هو مفردات الكلام والنسب الجزئية الحاصلة فيه فالذي قصد من الآيتين من حيث إنهما كلمات ونسب عضلة له بيان تعب الام في أحدهما وبيان مدة انفصال في أخرى وهذا هو الذي قصد في الآيتين من حيث إنهما آيتان من سبك كلماتهم ونسبهما وهذا لا ينافي ان يكون المقصود من الآيتين من حيث إنهما آيتان اعني المجموع من حيث المجموع بيان أقل الحمل والحاصل ان المقصود في الآيتين بيان المعنيين الأولين لكن من شيء آخر وهو نسبتهما وكلماتهما المفصلة وذلك لا ينافي ان يكون المقصود منهما من حيث هما أقل الحمل فتدبر انتهى كلامه دام ظله العالي قوله دام ظله العالي إلّا انه قول بالاستحباب وفيه اشكال اه وذلك لان كل ما لم يكن على تركه عقاب مع كون الثواب على فعله كما ذكر بعض المحققين فهو في معنى الاستحباب ووجه الاشكال انه كغيره من الاحكام لا بد له من الدليل الشرعي وليس فليس إلّا ان يقال باندراجه تحت خبر العام فيمن بلغه ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أو فيه وان لم يكن كما بلغه فإنه يعم جميع اقسام البلوغ حتى فتوى الفقيه ولكن الأستاذ دام ظله العالي قد امر بالتأمل هنا وقال في وجهه في الحاشية انه إشارة إلى أنه يخرج عن المستحب المصطلح الذي تسامح في أدلته ولكنه لا مانع من التزامه الا تدليس الحكم أو تسبيعه إلّا ان يقال إن ذلك انما هو في الاحكام الأصلية فلا يضر حصول ذلك من التبعيات فتدبر انتهى كلامه أقول في توضيح الكلام ان المراد بالمستحب المصطلح هو ما ثبت من الخطابات الأصلية واستحباب المقدمة لما كان مستفادا من الخطاب التبعي فهو خارج عن المصطلح ولكنه لا مانع من التزام ذلك إلّا انه يستلزم تسديس الأحكام الخمسة المعروفة بناء على القول الاستحباب بالمعنى المذكور أو تسبيع الاحكام بناء على جعل مكروه العبادات كالصلاة في الأماكن المكروهة والصوم المندوب في السفر « 1 » للاحكام الخمسة من غير ادخال واجباته في الواجبات ومندوباته في المندوبات فبملاحظة ذلك يصير الاحكام مثبتة وبزيادة الاستحباب بالمعنى المذكور هنا يصير الاحكام سبعة أو بناء على جعل الوجوب التبعي الثابت للمقدمة قسما على حدة فح أيضا يصير الاحكام سبعة وبمضمون ذلك افاده دام ظله العالي في أثناء المباحثة أقول لا يخفى انه بناء على ذلك يرتقى اقسام الاحكام إلى أزيد من ذلك أيضا إذ مقدمة الحرام أيضا حرام تبعي ومقدمة المكروه مكروه تبعي وهكذا إلّا ان يقال كون الاحكام خمسة انما هو في الاحكام الأصلية فلا يضر حصول ذلك من التبعيات كما افاده الأستاذ دام ظله العالي فليتأمل قوله دام ظله ان الاجماع في المسائل
--> ( 1 ) مقابلا